الآغا بن عودة المزاري
168
طلوع سعد السعود
الدولة السادسة : المرينيون ثم ملك وهران الدولة السادسة ، وهم المرينيون ، ويقال لهم بنوا حمامة . أما تسميتهم بالمرينيين فذلك نسبة لجدهم مرين بن أمير الناس على قول ، وابن ورتاجن على الآخر ، وأما تسميتهم ببني حمامة فذلك نسبة لجدهم حمامة ابن محمد بن ورزين . واختلف في نسبهم على ثلاثة أقوال ، فقال صاحب أثمد الأبصار وغيره إنهم أدارسة من ذرية يحيى بن إدريس ، وقال صاحب القرطاس إنهم زناتة من ذرية ماخوخ الزناتي ، وقال أيضا في موضع آخر إنهم من نسل قيس بن غيلان بن مضر . ومن زنات تفرقت قبائل زناتة فهم عرب صريحون وسبب تغيّر لسانهم عن العربية إلى البربرية أن بر بن نزار كان له ولدان : قيس ، ( ص 105 ) ودهمان ، ابنا / غيلان . فدهمان ولده قليل وهم أهل بيت من قيس يعرفون ببني امامة . وقيس ولد أربعة رجال وجارية وهم : سعيد وعمر وحفصة أمهم مريم بنت أسد بن ربيعة بن نزار ، وبرّ ونماض أمهما بريع بنت محمد بن مجدل بن عمر ابن مضر المجدولي . وكان البربر يسكنون بالشام ويجاورون العرب في الأسواق والمساكن والمراعي ، ويشاركونهم في المياه والمساعي ويصاهرون بعضهم بعضا . وكانت البها بنت دهمان بن غيلان بن مضر من أجمل النساء وأكملهنّ ظرفا وطربا وحسنا فكثر طلابها للتّزويج من كل قبيلة فقال أبناء عمها قيس وهم : عمر وسعيد وبرّ وحفصة لا يتزوج بنت عمنا غيرنا فخيّروها فاختارت برّا لكمال شرفه وصغره وتزوجته فحسده اخوته عليها وهموا بقتله . وكانت أمه بريع من دهات ( كذا ) النساء فبعثت إلى ولدها بر وزوجته البها وأمرتهما بالذهاب معها لقومها فوافقاها وذهبوا فنزلوا عند أخواله وأعرس بها وامتنع من قومه فولدت له البها علوان ومادغس : فعلوان مات صغيرا ولم يعقّب ، ومادغس لقّب بالأبتر فهو